فنون الحرب والقتال عند الموحّدين || تاريخ المغرب.
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. نتحدث فى هذا البحث عن موضوع من الموضوعات المهمة فى التاريخ الإسلام خاصة وفى التاريخ ككل، فنح عند الكلام عن فترة من الزمن فإن هذا يستوجب منّا الوقوف على تفاصيل هذه الفترة لأخذ العبر، فنقتدى بهم حيثُ نجحوا، ونتعِظ من أخطائهم حال سقوطهم. إن دولة الموحدين من الدول التى أعادت لبلاد المغرب والأندلس قوتها وهيبتها فى فترة عصيبة من فترات هذه المنطقة، فقد تصدّت الدولة لهجمات النصارى وحازت تحت إمرتها المغرب الأقصى والأوسط وإفريقية والأندلس. عمل محمد بن تومرت على نشر هذه الفكرة التى قامت على أساس توحيدالله توحيداً مطلقًا واجتهد على العمل فى سبيل الدعوة حتى قامت لهم دولة فتيّة خلّفت لنا من الحضارة ما لا نستطيع إغفاله وتجهاله من نظم إدارية ونظم حربية، ونظم اجتماعية وعلوم ومنشآت، وخلف بن تومرت خليفته عبدالمؤمن وساعد بشكل كبير فة إزدهار هذه الدولة. نستعرض خلال هذا البحث جانب من أهم الجوانب فى هذة...