المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فيسبوكيات

قوة السوشيال ميديا "التعامل مع الجريمة بين عقل الحاكم وعواطف المحكومين"

صورة
  "طالب الفريسكا - بنت أحمد وزينب - فتيات التيك توك - سيدة القطار - مجند التذكرة - طفل المرور - إزدراء يوسف هاني - بائعة المطر - صورة محمد رمضان - دكتور الإزدراء..." وغيرهم الكثير، كل هذه كانت مواضيع تصدرت الرأي العام لا أقول في عام 2020م بل أقول في في الفترة الأخيرة فقط من هذا العام. مخطئين تمت محاسبتهم، ومُحترمين تم تكريمهم. حفلات أُلغِيَت، ومغتصبين مُنِعوا من دخول مصر. والعامل الثابت في كُل تلك الأحداث هو "دور السوشيال ميديا" في صناعة الخبر. كانت "قوة السوشيال" بذلك سلاحًا ذو حدّين، يحتاجُ فقط لضابط لتحصُل الفائدة الحقيقة منه؛ ولكي لا يستخدم في تصفية الحسابات بين الأفراد، فيستخدمها ضيعف النفس في التخلص من خصومه وازاحة من يُريد، ولكي لا تكون منبرًا لكل من لا منبر له من المتطرفين من اليمين أو اليسار فتُصبح بذلك أرض خصبة لنشر الأفكار الخاطئة والمبادئ والمعتقدات الهدَّامه.  وكان خوفي من هذا السلاح الخطير يتلخص في سببين هما: (1) إن يكون هذا السلاح سببًا في ظُلم بريء. (2) أو أن يكون سبب في تشديد العقوبة على مذنب. ولكي يتضح كلامي أضرب مثالًا لكل سبب من السببين...

أنتَ ما صنعتهُ السوشيال

صورة
   تـكلَّم أنتَ .. أُريدُ أن أُحادِثُكَ أنت .. أُريدُ أن أراك. نتيجة لكون العالم أصبح قرية صغيرة، وأصبحت المواقع المجانية منبر من لا منبر له، كذلك وأصبحت أكثر انتشارًا  اتساعًا واستخدامًا بالتوازي مع الظروف التي يمر بها العالم، مما جعل الحياة الرقمية تحُل تدريجيًا محل الحياة الواقعية، وفي ظل غياب للأصول والمبادئ الخاصة بالحياة الواقعية في هذا المجتمع الإفتراضي، أجدُ أنه لابُد أن أقول هذه الكلمات. "لا تكُن منشورًا على الفيسبوك". في الحياة الواقعية كان الأهل والأساتذة يعلموننا مبادئها التي لها أصل تربوي مدروس وممنهج، فتجدُ المعلومة تنتقل من فُلان -العالم الحكيم الثقة الذي درس وجرَّب- إلى فلان العالم لينقلها الاخير إلى طُلابه، فيأخذها الطالب ويسير عليها إلى أن ياتى اليوم الذي يتحقق منها حال كونه عرف كيفية البحث والتحري والتدقيق، ثم بعد التأكُّدِ يصبع داعي لتلك المعلومة، يقولها لناس ويُعلمها للجيل الذي يليه. وكان العُرف والعادات تقول لنا (فُلان كبير وحكيم؛ فخُذ منه العلم) (فلان أُستاذ ومُعلِّم أجيال فسِر وراء نصيحته) (هذا كِتابُ جيد قرأهُ صديقي وأخي الكبير ومُعلمي؛ فسأقرؤه وا...

أنماط الشخصيات من خلال مواساتهم (التعزية والمُعزُّون).

صورة
  الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين، وعلى آله وصحبة الأطهار الطيبين، وعلى التابعين وتابعيهم بـإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد: موضوعنا اليوم ونحنُ على أعتاب عام 2020م وقرابة أنتهائه هو من الاهمية بمكان يجعلني في حاجة مُلحة للحديث عنه قُبيل دخول العام الجديد. فبالإضافة إلى أن الموضوع هام عمومًا إلا أن مقتضى حال هذا العام يتناسب كثيرًا مع هذا الموضوع. لقد فَقَدَ العالم الكثير من الأرواح الطاهرة هذا العام بسبب فيروس كورونا، وفجع الكثيرون بسبب  فقدهم لأحبابهم، ولا يكاد يوجد فردٌ واحد في العالم أجمع يمضي عليه هذا العام إلا وقد حزن وبكي لموت أحد المقربين لديه (أب - أخ - أخت - مُعلم - صديق - جار - حبيب ...) لا تكاد تتصفح إحدى وسائل التواصل الإجتماعي إلا وتجد نعيٌ هُنا، وحزنٌ علي فِراقٍ هُناك، والحنينُ للماضي والذكرايات يملئ الأجواء، ومن رحمة الله بالعالمين أنه لم يجعل للدموعِ المتساقطة صوتًا، وإلا أصيب العالم بالجنون. ومع تلك الأجواء المشحونة تكون الحاجة مُلِحَّة لقول بعض العبارات للتعزية والمواساة للتخفيف عن النفس والغير، ولتهوين المُصاب عليهم، وحثهم على النهوض و...

الفتح والغزو {صراع المصطلحات}.

صورة
هذا المقال تعليقاً على مانشرته  جريدة  أخبار اليوم على صفحتها على الفيسبوك من تصريح منسوب لمعالي وزير التربية والتعليم يقول فيه: لا يوجد في مناهجنا فتح عثماني لمصر. إلى متى سنظل مختلفين على ألفاظ؟ هل هذا هو الهدف من تدريس مادة التاريخ؟. اليونان حكموا مصر ومن بعدهم الرومان، عمرو بن العاص حكم مصر فى عهد الخلافة الراشدة، الأمويين حكموا مصر، العباسيين حكموا مصر، الفاطميين حكموا مصر، المماليك حكموا مصر، العثمانيين حكموا مصر. وكل هؤلاء لهم مالهم وعليهم ماعليهم نستطيع أن نستفيد من تجاربهم وتجنب أخطائهم وهذا هو الهدف الأسمى للتاريخ، فهو ليس للقصص ولا الحكايات ولا للتسلية  ولا للإختلاف حول هل هذا فتح أم غزو وهل هذه دولة مسلمة أم كافرة وهل الدولة المسلمة شيعية أم سنية...الخ. لماذا لا ندرس ونتكلم فى أن هؤلاء أصابوا وتقدموا بسبب كذا وكذا وكذا ونحن سنقتفى أثرهم فى ذلك لنصل إلى ماوصلوا إليه، وهؤلاء جانبهم الصواب فى كذا وكذا وكذا ونحن سنتجنب هذه الأخطاء لكى لا نقع فيما وقعوا فيه. يجب أن يُعامل التاريخ معاملة العلوم ذلك لأنه علم، علم له فوائد وثمار، أهمية وضرورة، مبادئ ومناهج للبحث، وطرق...

صُلح الحديبية | سياسّياً

صورة
لقد كان فى صُلح الحُديْبية مصلحة كبيرة للجانب الإسلامى. فقد كان ينص الصلح على هدنة مدتها ١٠ سنوات، اتاحت هذه الفترة للدعوة الإسلامية فرصه لكى تمارس انتشارها وتوسعها وممارسة دعوتها، أيضا كان بعد غزوة الأحزاب وبعد أن لقّن الرسول صلى الله عليه وسلم الأحزاب درساً وعاقبهم علي مافعلوة وقضى على العدو الداخلى فى المدينة أصبح لدى المسلمين "عدو خارجى" ينقسم إلى (١) يهود خيبر فى الشمال (٢) قريش فى الجنوب.  وكان من الصعب القتال على جبهتين وتقسيم جيش المسلمين ولكن عندما يعقد المسلمون اتفاقا ومعاهدة وصلح مع قريش أعداء الجنوب يكون أمامهم فرصه لقتال أعداء الشمال. - نصّت المعاهدة على أن من يأتى للمسلمين من اليهود معلناً إسلامة يردّه المسلمين، وهو الشرط الذى أغضب عدد من الصحابة وحسبوا انه ضعف وخنوع ومن أشهر المعترضين هو الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.  ولكن فى الحقيقة هذا الشرط فى مصلحة المسلمين فمن الضرورى وجود عيون للمسلمين فى مكة يخبرونهم بما يدور فيها، ويحذروهم ان ارادت قريش الغدر ونقض الصُلح، ووجود المسلمين فى قريش يتيح لهم أيضاً دعوة أقاربهم ومعارفهم كما بدأت الدعوة فى الفترة السريّة...

لِماذا طلحة؟

صورة
عندما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بحشد الروم لمحاربته والقضاء عليه وعلى دعوته، أسرع فى التجهيز لحربهم وكانت هذه الحادثة هى غزوة تبوك. نادى الرسول فى الناس بالجهاد، وأخبر المسلمين أن حربهم القادمه مع الروم، وأمر كل صاحب مال أن ينفق من ماله لتجهيز الجيش وتسليحُه. كان الناس يتسابقون للإلتحاق بجيش الرسول، وكان من الأنصار نفر يريدون الخروج ولكن ليس معهم عتاد الحرب من سلاح ودابه، فذهبوا للرسول ولكن قال لهم الرسول انه ليس يملك ما يحملهم عليه، فحزنوا حزنا شديداً وتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حتى جهّز عثمان بن عفان بعضهم وجهز بعض الصحابه الباقى منهم. فى ظل هذه الأجواء كان المنافقون وعددهم حوالى 80 فرد فى كشوفات المتغيبين عن هذه الغزوة، لأنهم يتوقعون بنسبة كبيرة هزيمة جيش المسلمين الذى عتادة 30 ألف مقاتل أمام جيش الروم الذى عتادة أضعاف ذلك. عندما رجع الرسول من الغزوة جاء المنافقون واحداً تلو الآخر يعتذرون للرسول عن تخلفهم ويسردون أمامه الحجج والأسباب والأعذار وكان الرسول يقبل منهم الظاهر ويترك باطنهم لله عز وجل. كان من ضمن من تخلف عن الغزوة ثلاثة وهؤلاء لم يكذبوا على الرسول كما فعل المنافقون ول...

تناغُم الفلسفة والدين!

صورة
قولت قبل كدا (أو بمعنى أدق نقلت عن ابن خلدون) إن الدول زى الإنسان، بتبدأ ضعيفة ثم تقوى وتزدهر ثم تصل لذروة قوتها ثم تهرم وتشيخ وتأخذ طريق الإنحدار. أنا وبصفتى مُدمن الفترات الأخيرة من كل دولة (دا غير أدماني للنجاح طبعاً) بلاحظ حاجة بقا مشتركة فى مُعظم الدول فى الفترة دى!. ألا وهي "إهمال علم الفلسفة والمنطق" مش هذكر أمثلة كتير بس هقول مثالين بس عشان المصداقية. - الموقف الأول لأعظم نظام وزارة عرفه التاريخ الاسلامى واللى كانت أسرة "البرامكة" هيا اللى بتدير الحكم فيه وكان من ضمن الحاجات اللى ذُكرت ليهم إنهم اهتموا بالمناظرات والنقاشات الفلسفية، ومن بعد نكبتهم اللى اتقال إنها كانت بسبب أفعالهم وصل التدهور الفكرى بالمسلمين وظهرت أفكار زى خلق القران والتنكيل بالعلماء وبدأ عصر التدهور والانحدار. - الموقف التانى كان لدولة من أعظم الدول فى التاريخ الاسلامى برضو، وكانت الدولة "النموذج" إلا أنها هاجمت الفلسفة والفلاسفة، وأهملت كل علم غير علم الفقة، بل ومخدوش من الدين والمذاهب الا المذهب المالكي فقط، فكان انهيارها على يد فيلسوف عبقرى دخل معاهم فى نقاش فلسفي فغلبهم فمال...

مصالح الرِجال ومصالحُ الله! | سقوط الدول الدينية

صورة
من الأسباب الكثيرة والمختلفة التى قرأتُها عن "سقوط دولة المرابطين" جذب انتباهي، ولفت نظري سبباً واحداً، هو السبب الأول والأساسي لسقوطها وهو أنها دولة دينية محضة، السلطة والمكانة والنفوذ والحكم فيها كان للفقهاء الذين هُم بشر لاتؤمن سرائرهم. بل لم تكن دولتهم منفتحة على الفقهاء الذين هم من المسلمين أيضًا، فلم تقم مناظرات كالتى كانت تحدث فى المشرق بين المذاهب وبعضها، بل أكتفوا بالمذهب المالكي، ورفضوا كل علوم الكلام والمنطق وأمروا بإحراق كتب أبي حامد الغزالى، وعكفوا على قراءة ودراسة "الموطأ" ويكأنّه القرآن حتى ان "ابن تومرت" استطاع التفوق عليهم بسهوله لعلمه الشامل الواسع. وبدلاً من أن يقفوا على مواطن ضعفهم ويسدوا ثغراتهم تمسكوا بمنهجهم وسياستهم التى أدت لسقوطهم فى أوج قوتهم. لقد وصفوا أتباع "ابن تومرت" بالخوارج وبالتالى أصبح دم أتباع بن تومرت حلال، واصبحت الحرب قائمة لا مفر، وأصبح قتال قوتين كالموحدين والمرابطين وبالاً على المسلمين، وذلك لأن السلطة كان لديها خاتم ونقش يتقدمه أسم الله فقطعت طريق الإعتراض عليها لانها تنطق بلسان الله. لطالما حققت الدول ا...

جهاز مُخابرات قُريش والثغرة المؤدية للهزيمة!

صورة
عرفنا من خلال المدارس والدروس وخطب الجمعة أحداث غزوة بدر وحال المسلمين فيها وخطتهم التى قادتهم إلى النصر ومنها عرفنا أسباب النصر. والآن ننتقل إلى الجانب المهزوم علّنا نقف على أسباب الهزيمة. فى البداية  أرسلت قريش رجلاً اسمه "عمير بن وهب الجمحى" ليستطلع أخبار جيش المسلمين، فذهب عمير وعرف عدد الجيش وسار يستطلع هل لهم بقية وهل هناك فخ وهل يوجد مدد قادم لهم من الخلف، ثم عاد لقريش وقال لهم ان عدد جيش المسلمين حوالى ثلاثمأئة وقال لهم: "يامعشر قريش، قد رأيت البلايا تحمل المنايا، نواضح يثرب تحمل الموت الناقع، رأيت قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ الا سيوفهم، والله ما أرى ان يُقتل رجل منهم حتى يَقتل رجلا منكم، فإذا اصابوا منكم أعدادهم فما العيش بعد ذلك؟" سمع هذا الكلام وعقله وفهمه رجل اسمه "حكيم بن حزام" فذهب بسرعة لـ "عتبة بن ربيعة" وقال له بالإنسحاب واقترح عليه ان يدفع ديّة "عمرو بن الحضرمى" الذى قتلة المسلمين قبل ذلك ويكفى قريش شر قتال هذا النوع من الفرسان الذين يحبون الموت كما يحب أعدائهم الحياة، فوافق عتبة بن ربيعة ولكن قال لحكيم أن يذهب لأبو جهل...