المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف إجتماعي

مما علمني أبي

صورة
الحمد لله رب العالمين، يارب .. اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت على الحق أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين. يارب .. اغفر لأولنا وآخرنا، وحاضرنا وغائبنا، وكل من له حق علينا، وكل من علمنا حرفًا من كتابك، اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم يارب والأموات، إنك سميعٌ قريبٌ مجيب الدعوات. في الحقيقة إنني ألتمس المقامات التي تسمح وتُتيحُ لي الحديث عن المثل الأعلى، والقدوة الحسنة .. والدي -رحمة الله عليه- فأتحسس مواطن الحديث عن الأب،كعيد الأب وذكرى ميلاده، وذكرى وفاته، وأحداثٍٍ  ومواقف لولًا كلماته لما كنتُ استطيع التصرف فيها. اتحسس تملك المواطن كلها وغيرها لأتحدث عن سيرته، فالحديثُ عن الحبيب حبيبُ، والأُنسُ كلَّ الأُنسِ في استذكاره والكلام عنه. ولذلك وددتُ في البداية أن أحمدُ الله على تلك الفرصة التي ظهرت أمامي قدرًا وجعلتني اكتُب. عِند الحديث عن والدي فإنني أُريد تلخيص حوالي 27 سنة من حياتي عشتها معه بكل تفاصيلها، فمن النعم التي أنعم الله علي بها هي أنني ومنذ  نعومة أظفاري أعرف قيمته، فهو ربُ أُسرتي، وصاحبي إذا تحدثنا، وإمام وخطيب المسجد الذي بقرب منز...

الشاهد أصم وأبكم!

صورة
الحمد لله الذي خلقنا، الحمد لله العليم بحالنا، الحمد الله البصير بأحوالنا، الحمدلله السامع لأنَّاتِنا. يقول الله جل جلاله في كتابه العزيز: "وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا". والصلاة والسلام على سيدنا محمد المُدافع والشفيع لنا يوم العدل والحكم، الذي قال في حديثه الشريف محذرًا من الظلم: "اتقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافرًا، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب". حديثي اليوم عن نوع من أنواع الشهود، وقبل أن أُشير أليه أذكر أولًا أنواع الظُلم، لتعلق هذه الانواع بصلب موضوعي. الظُلم ثلاثة أنواع، قسمهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف فقال: "الظلم ثلاثة، فظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره الله، وظلم لا يتركه الله. فأما الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك، "إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" وأما الظلم الذي يغفره الله فظلم العباد لأنفسهم فيما بينهم وبين ربهم، وأما الظلم الذي لا يتركه الله فظلم العباد بعضهم بعضا، حتى يدين لبعضهم من بعض". فلما كان ظلم الله ع...

سيف من خشب.

صورة
 كان أبو بردة بن أبي موسى الأشعري يمشي يومًا خارج البلد، فرأى خيمة، فنظر بداخلها فوجد الصحابي الجليل محمد بن مسلمة يجلس منعزلًا عن الناس! فقال له: يرحمك الله يامحمد، اخرج إلى الناس وعلّمهم، فإن لك فيهم كلمة مسموعة. فقال محمد: لقد قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنها ستكون هناك فتنة وفرقة، فاضرب بسيفك عرض جبل أُحد، واكسر نبلك، واقطع وترك، واقعد في بيتك. ففعلتُ ما أمرني به الرسول. نظر أبو بردة فوجد محمد قد علّق سيفه! فأخذه وأخرجه من غمده، فإذا هو سيفٌ من خشب! فنظر لمحمد مستعجبًا. فقال محمد: فعلتُ بسيفي ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا السيف الخشب، أعددتُه لأخوّف به من يريد التعدي على.  كانت هذه الحكاية الحقيقية، في فترة من أصعب فترات المسلمين على الإطلاق، فقد كان الخليفة عثمان قد قتله الخارجين عليه.  ومن هذه القصة أقول لكم:  أعتزلوا الناس في الفتن، تحصنوا ببيوتكم والزموا صحيح الإسلام، لا يجرّنكم أحد إلى نقاش أو حرب أو جدالات، صونوا أقلامكم وألسنتكم عن الخوض فيها و .. أعدّوا لمثل هذه الأوقات "سيفٌ من خشب".

عقلية تاجر || (1) || "خلاصُك بين يديك".

صورة
 تركتُ له "قائمة الأسعار" فأخذها ووضعها في درج المكتب، وتحدثنا قليلًا في أمور هامة وغير هامة. لم يترك لي مجال لقراءة الأسعار أو توعيته بالمُنتجات، أحسن ضيافتي وأحسن تخزين القائمة الخاصة بالأسعار. مرّت الأيام ومع مرورها كانت تجارته تتتعرض للتقلص، والإنكماش، جلس يُفكّر كثيرًا ... ما الذي حدث لتجارته؟ لماذا لا يربح كالسابق؟ لماذا غيره ممن هم في نفس منطقته متميزون عنه؟. هداه تفكيره إلى: القيام بعمل دراسة للسوق، يكتب المنتجات الرائجة والأسعار المناسبة لها, يُفضِّل شركة عن أُخرى، يُقدم هذا ويؤخرُ تلك، حتى استقر على الشركة الأكثر طلبًا في السوق، وأخذ القرار بالتعامُل مع هذه الشركة. بحث هذا التاجر كثيرًا عن مُمثل لهذه الشركة، عن مسؤول مبيعاتها، عن قائمة أسعارها، عن الأسعار الخاصة بالتُجار. بعد الكثير من الجُهد المهدور، والوقت المبذول، والمال المجهولة سبل الوصول إليه، والسعادة التي غابت عنه كثيرًا بسبب الضائقات بجميع أنواعها، أخذ يرتُب أوراقه ويجمع المتفرق منها، فإذا بقائمة الأسعار التي تجاهلها سابقًا!. هذه هي .. وجدتُها .. كانت بين يدي .. كان هذا التاجر ُ كُلنا أو أغلبُنا! كُلنا نبحث...

علامات على الطريق!

صورة
  يسيرُ سائق الباص في الطريق الطويل ليلًا، لاحظ أحد الرُّكَّاب أن السائق قد فاته الطريق الذي كان من المفترض أن يدخُل منهُ، فنبَّههُ. قال الراكب للسائق: انتبه! اللافته تقول أنه يجب عليك أن تدخل من هذا الطريق!. لم يسمع السائق كلام الراكب! شاهد السائق لافتة أُخرى بنفسه، فتجاهلها كِبرًا منه واغترارًا بما لديه من خبرة في الطرق والسفر. فوجئ السائق والركاب بعد ساعات طويلة بأنهم قد أصبحوا في صحراء واسعة على حدود الدولة! الطريق خاطئ، الوقود انتهى، الجو مُرعب، الماء والطعام محدودين للغاية! لا أحد يُغيثهم، لا أحد يستغيثون به أو يسمع صُراخهم!. تحول الأمر من أشخاص عائدون من رحلة، لموتي لم يُعلن عن وفاتهم بعد!. صاح الراكب في السائق: قلتُ لك أن اللافتة تقول كذا. رد السائق متعجبًا: أكُل هذه الخسائر بسبب تجاهُلى لتلك اللافتة الصغيرة؟!! هل سنموت جميعًا من أجل تجاهُلي للافتة لا تبلغ قيمتها سوى بعض الجُنيهات!! هل ستفقد كُل عائلة فيكم فردًا بسبب هذا؟ أكُل أحلامكم سنتنهي بسبب تجاهُلي للافته حجمها بعض السنتيمترات؟!. نعم!. كل خسائرُنا بسبب تجاهلنا للعلامات! فلقد رأينا اللافتات، ونصَحَنَا من رأوها، ول...

المسكُوتُ عنهُ قصدًا !.

صورة
المسكُوتُ عنهُ قصدًا !. مساءٌ الخير.. في  هذا المقال ستجدُ معلومة مصحوبة بحكاية وملحوظة مصحوبة بفائدتين، وتوصية من جملة واحدة! فتابع... في  سنة ٢٠١٣م التحقتُ بكلية الدعوة الإسلامية -مع أنها لم تكن في الخطة ولا الحُسبان نهائيًا-، إلا إنني أحببتُها لأسبابٍ عديدة من ضمنها دراسة الأديان،  في السنة الأولى واإن الأزهر  يُدَرّس بخطة ومنهج علمي سليم، بدأنا بكتاب للأستاذ الدكتور عبدالله بركات اسُمُه (مدخل لدراسة الأديان) وبالتأكيد كان هناك كتب أخرى في نفس المادة لعلماء آخرين. ولأننا وقتها كنا حديثي عهد بالعلم والدراسة -حيث أن المرحلة الثانوية اختلفت تمامًا عن المرحلة الجامعية، خاصة بالنسبة إليّ-، ذهب كلُ واحدٍ منّا -كطلاب في العام الأول بكلية الدعوة- إلى مصدرٍ أو مرجعٍ يتحسس فيه شبهة من الشبهات بهدف محاورة المسيحيين، والدخول على مجموعاتهم ومدوناتهم لنقاشهم، وأنهكنا نفسنا في جدال المسيحيين سواء أصدقائنا أو من ذهبنا لهم في مدوناتهم وصفحاتهم، وكلُ واحدٍ فينا وضعَ صورة الشيخ أحمد ديدات على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الإجتماعي متخذين منه القدوة ومتمنيين أن نكون مثله فى يوم من...

خطورة تهوين معنى الإرهاب!

صورة
  كلما رأيتُ مشهدًا في أحدى المسلسلاتِ أو الأفلام التى تتناول موضوع الإرهاب والإرهابيين، ورأيتهم يقصرون معنى الإرهاب على شيءً محدد متجاهلين باقي النواحي شعرتُ بالخطر!. يُصوّر لنا الإعلام بجميع وسائلة أن الإرهابي هو شخصُ كَشِّر فقط!، وتلك  معلومة جديدة -خاطئة- توضع بجانب المعلومات اللى عرفناها قبل ذلك من الإعلام أيضًا وهي: أن الإرهابي يرتدي جلبابًا وملتحي!.  ومن جملة المعلومات الجديدة أيضًا التي عرفناها من مسلسلات رمضان٢٠٢٠م هو أن الإرهابي يقول "الله المستعان" بصفة مستمرة!.  بمعنى أنك عندما تسأله عن اسمه؟ يقول لك: بن لادن الله المستعان!. لابُد من النظر إلى الموضوع بشكلٍ صحيح، وبعينِ ناقد، ونسألُ أنفسنا، ما الإنطباع الذي تتركة تلك الأعمال الفنية لدى الجمهور، وهل عندما تابع الشعب تلك الأعمال، استطاع العامة منهم أن يقفوا على معنى الإرهاب الحقيقي؟ أم أن المشاهد منهم قد حصّل مجموعة من المعلومات المغلوطة! التي تصب بالتأكيد في مصلحة الإرهاب، ولنسأل أنفُسنا: من المستفيد الأول من تلك المعلومات التى يتلقاها العامة؟ الإجابة: الإرهاب بالطبع هو المستفيد الأول، حيث أننا بتلك الأعما...

لُغات الفُراق!

صورة
الحمدلله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وصلاة وسلامًا على خير من وَصَلَ وخير مَن فَارق سيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه والمقتفين أثرهم بإحسانٍ إلي يوم الدين. يقول الشاعر زهير بن أبي سلمى: ثَلاثٌ يعِزُّ الصَّبْرُ عِنــْدَ حُلُولِــها ** ويَذْهَلُ عَنْهَا عَقْلُ كُلِّ لَبِيبِ  خُرُوجُ اضْطِرَارٍ مِنْ بِلادٍ تُحِبُّها ** وَفُرْقَةُ خِلَّانٍ وفَقْدُ حَبِيبِ. ولو تفقدنا تلك الثلاثة أشياء التى أشار إليهم الشاعر وأوصي فيهم بالصبر، بل لا دواء ولا خيار للمُصاب بإحداهم إلا الصبر، وجدنا الثلاثة يدورون حول (الفراق).  سأذكر في عدد من المقالات القادمة أن الإسلام دينٌ إنسانيّ، ودين واقعيّ، ولمّا كان الإسلام معنيٌ في الأساس بتنظيم حياة البشر، وكان البشر على اختلاف ألسنتهم وألوانهم من طبيعتهم التعارف ثم الإندماج وكان الفِراق خياراً وأمراً يمرون به، فكان لابد للإسلام أن يتعرّض لذلك الأمر. لذا فقد وضع للفراق بالموت وإنتهاء الأجل آداب وأحكام، ووضع لفراق الزوجين آداب وأحكام، ووضع لفراق الأصحاب آداب وأحكام. وكل تلك الأنواع قد تحدثُ بغيرِ كلام، لأن الكلام ليس هو أداة التعبير الوح...

قوة السوشيال ميديا "التعامل مع الجريمة بين عقل الحاكم وعواطف المحكومين"

صورة
  "طالب الفريسكا - بنت أحمد وزينب - فتيات التيك توك - سيدة القطار - مجند التذكرة - طفل المرور - إزدراء يوسف هاني - بائعة المطر - صورة محمد رمضان - دكتور الإزدراء..." وغيرهم الكثير، كل هذه كانت مواضيع تصدرت الرأي العام لا أقول في عام 2020م بل أقول في في الفترة الأخيرة فقط من هذا العام. مخطئين تمت محاسبتهم، ومُحترمين تم تكريمهم. حفلات أُلغِيَت، ومغتصبين مُنِعوا من دخول مصر. والعامل الثابت في كُل تلك الأحداث هو "دور السوشيال ميديا" في صناعة الخبر. كانت "قوة السوشيال" بذلك سلاحًا ذو حدّين، يحتاجُ فقط لضابط لتحصُل الفائدة الحقيقة منه؛ ولكي لا يستخدم في تصفية الحسابات بين الأفراد، فيستخدمها ضيعف النفس في التخلص من خصومه وازاحة من يُريد، ولكي لا تكون منبرًا لكل من لا منبر له من المتطرفين من اليمين أو اليسار فتُصبح بذلك أرض خصبة لنشر الأفكار الخاطئة والمبادئ والمعتقدات الهدَّامه.  وكان خوفي من هذا السلاح الخطير يتلخص في سببين هما: (1) إن يكون هذا السلاح سببًا في ظُلم بريء. (2) أو أن يكون سبب في تشديد العقوبة على مذنب. ولكي يتضح كلامي أضرب مثالًا لكل سبب من السببين...

أنتَ ما صنعتهُ السوشيال

صورة
   تـكلَّم أنتَ .. أُريدُ أن أُحادِثُكَ أنت .. أُريدُ أن أراك. نتيجة لكون العالم أصبح قرية صغيرة، وأصبحت المواقع المجانية منبر من لا منبر له، كذلك وأصبحت أكثر انتشارًا  اتساعًا واستخدامًا بالتوازي مع الظروف التي يمر بها العالم، مما جعل الحياة الرقمية تحُل تدريجيًا محل الحياة الواقعية، وفي ظل غياب للأصول والمبادئ الخاصة بالحياة الواقعية في هذا المجتمع الإفتراضي، أجدُ أنه لابُد أن أقول هذه الكلمات. "لا تكُن منشورًا على الفيسبوك". في الحياة الواقعية كان الأهل والأساتذة يعلموننا مبادئها التي لها أصل تربوي مدروس وممنهج، فتجدُ المعلومة تنتقل من فُلان -العالم الحكيم الثقة الذي درس وجرَّب- إلى فلان العالم لينقلها الاخير إلى طُلابه، فيأخذها الطالب ويسير عليها إلى أن ياتى اليوم الذي يتحقق منها حال كونه عرف كيفية البحث والتحري والتدقيق، ثم بعد التأكُّدِ يصبع داعي لتلك المعلومة، يقولها لناس ويُعلمها للجيل الذي يليه. وكان العُرف والعادات تقول لنا (فُلان كبير وحكيم؛ فخُذ منه العلم) (فلان أُستاذ ومُعلِّم أجيال فسِر وراء نصيحته) (هذا كِتابُ جيد قرأهُ صديقي وأخي الكبير ومُعلمي؛ فسأقرؤه وا...

هتيجي كدا؟ هجيلك كدا!

صورة
  تستطيع أن تُجبرني على التعلُّم، ولكن لن تُجبرني على أن أكون راقيًا مثقفًا. تستطيع أن تُعرقل مسيرتي المهنية والعلمية إلى أن أحصل على مزيد من الشهادات والدورات التدريبية -وسأحصُل عليها- ولكن في منصبي الجديد لن تستطيع إجباري على التقدُّم. ياسادة... مُشكلتُنا الأساسية ليست في التعلُّم وحصد الدرجات العلمية، بل هي أزمة ضمير ووعي. أضعُ أمام أعينكم سؤالاً واحدًا، لماذا مع كُل هذه الكوادر التي تحمل هذا الكم من الشهادات العلمية، تظلُّ بلادنا في مؤخرة الدول؟!. ويتقدَّم من لا يمتلكون ربع هذا؟. إننا وحتى في طريقنا لفعل الصحيح، نُطَبِّقه بطريقة خاطئة. نفرضُه ونُلزِم به. نمنع الفرد حقه عقابًا له على عدم سيره في ركب التقدم والتحضُّر. هل إذا أردنا التغيير والتقدم والتحضُّر، نسيرُ إلى الأمام بالهيكل كامل؟ أم نسيرُ ونتقدم بمن يريد التقدم ويستطيع حماية المكان الذي يقف به؟! لابُد من خسارة بعض المتكاسلين كونهم متهالكين وجزء من النظام الذي نُريد استبداله. ركْبُ الحضارة لا ينتظر أحد، ولا يفرض على أحد الإنضمام له. بل يسير بسرعة فائقه وعلى من يرغب في الإلتحاق به أن يجهِّز نفسه ويركض وراءه ليحتل مكانه به. ...

أنماط الشخصيات من خلال مواساتهم (التعزية والمُعزُّون).

صورة
  الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين، وعلى آله وصحبة الأطهار الطيبين، وعلى التابعين وتابعيهم بـإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد: موضوعنا اليوم ونحنُ على أعتاب عام 2020م وقرابة أنتهائه هو من الاهمية بمكان يجعلني في حاجة مُلحة للحديث عنه قُبيل دخول العام الجديد. فبالإضافة إلى أن الموضوع هام عمومًا إلا أن مقتضى حال هذا العام يتناسب كثيرًا مع هذا الموضوع. لقد فَقَدَ العالم الكثير من الأرواح الطاهرة هذا العام بسبب فيروس كورونا، وفجع الكثيرون بسبب  فقدهم لأحبابهم، ولا يكاد يوجد فردٌ واحد في العالم أجمع يمضي عليه هذا العام إلا وقد حزن وبكي لموت أحد المقربين لديه (أب - أخ - أخت - مُعلم - صديق - جار - حبيب ...) لا تكاد تتصفح إحدى وسائل التواصل الإجتماعي إلا وتجد نعيٌ هُنا، وحزنٌ علي فِراقٍ هُناك، والحنينُ للماضي والذكرايات يملئ الأجواء، ومن رحمة الله بالعالمين أنه لم يجعل للدموعِ المتساقطة صوتًا، وإلا أصيب العالم بالجنون. ومع تلك الأجواء المشحونة تكون الحاجة مُلِحَّة لقول بعض العبارات للتعزية والمواساة للتخفيف عن النفس والغير، ولتهوين المُصاب عليهم، وحثهم على النهوض و...