إقليم خوارزم
منطقة في آسيا الوسطى، تقع عند المجرى الأدنى لنهر جيحون. تحدها من الشرق صحراء "قزيل كوم"، التي تفصلها عن "ما وراء النهر". وتفصلها من الغرب صحراء قراقوم عن خراسان. وتتلاقى في جنوبها الصحراوان حيث ينفذ نهر جيحون. وتقف حدودها الشمالية عند شواطئ بحر خوارزم (آرال). وتقع اليوم في غرب أوزبكستان. وتعد مدينتى (كاث و والجرجانية ) من أهم مدن خوارزم ذات الحضارة.
تلقت خوارزم تأثيراً حضارياً في العصر الحجري القديم،
من بلاد البحر المتوسط عبر إيران. وقد اكتشفت في المنطقة بقايا حضارة يرجع تاريخها
إلى ما بين 5000- 4000 سنة ق.م. ومنذ منتصف الألف الثانية ق.م يظهر في المنطقة أثر
اللغات الهندية الأوربية. وكان أقدم ما عرف من عناصر السكان العناصر الفارسية التي
دعاها بارتولد بـ "العناصر الإيرانية الأولى .التي كان من أبرزها شعب "الساكا"
الذي يعزى إليه إقامة أول
تنظيم حكومي.
بين القرنين السادس والرابع قبل
الميلاد خضعت خوارزم لحكم الإمبراطورية الأخمينية الفارسية. وكانت تقوم فيها مملكة
مستقلة في عصر الإسكندر المقدوني أطلق عليها اليونانيون تسمية
تشوراسمي. والغالب
أن هذه التسمية هي أصل تسمية خوارزم التي شاعت فيما بعد إبان الفتح العربي
الإسلامي لهذه البلاد.
دخل الإسلام خوارزم في القرن الأول الهجري فقد فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي) 88هـ-706م) من ضمن ما فتحه من أقاليم ما وراء النهر مثل: بيكند وبخارى وسمرقند ونسف والشاش وفرغانة والصغد وأسروشنة. وطفق قتيبة بن مسلم الباهلي فاتح خوارزم يرسل إليها الولاة العرب من
مركز عمله في مرو في خراسان. وظلت خوارزم تحت إشراف ولاة خراسان الذين كان يعينهم
والي العراق ما تبقى من العصر الأموي. وانصرف اهتمام الولاة إلى توطيد السيادة
العربية وجباية الضرائب.
ظلت خوارزم تحكم من قبل الولاة الذين كان معظمهم من العرب في مطلع
العصر العباسي . ثم خضعت خوارزم لحكم الطاهريين مدة نصف القرن ودخل الخوارزميون جنداً في جيوشها.
ولما أفل نجم الطاهريين لم يتمكن الصفاريون الذين خلفوهم في السيطرة على خراسان من مد سلطتهم
إلى خوارزم وما وراء النهر. ولما ورث السامانيون حكم ما وراء النهر شهدت خوارزم
عهد ازدهار في ظلهم. ظهرت آثاره في الزراعة والصناعة والتجارة . كما كانت أرض
خوارزم منطلق جيوش السامانيين للتوغل في بلاد الترك، لمد سلطة الدولة إليها ونشر
الإسلام بين سكانها.
مع تطور تاريخ هذه المنطقة مع حركة التاريخ
الإسلامي، بدأت بعض المدن الصغيرة في الإقليم تتطور إلى مدن ذات هيكل إسلامي. وتعاقب على حكم خوارزم ملوك كثيرون، منهم حكام إمارة كاث وحملوا لقب
"خوارزمشاه"، وكان لهم في كاث قصر يقوم إلى جواره مسجد. ومنهم حكام
إمارة "كركانج" المأمون بن محمد والي وأولاده، منذ سنة 386هـ/997م/
389هـ/999م.
من أهم
آثار خوارزم ومعالمها (مئذنة كونلغ تيمور - جامع خيوة الرئيس -مدرسة إسلام خوجة)
وزارها الكثير من العلماء الذين كانوا سبباً فى شهرة هذا الإقليم بل كان منها
علماء يخلد التاريخ ذكرهم إلى الآن مثل (داود
بن رشيد أبو الفضل الخوارزمي - أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي).

تعليقات
إرسال تعليق