حروب المغول || تلخيص لكتاب الدكتور أحمد حطيط
المقدمة:
الحمدلله رب العالمين القائل فى مُحكم
التنزيل "وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً"[1]،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والأخرين القائل "إن النصر مع
الصبر،وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا"[2]،
وعلى آله وصحبة ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
نشرع من خلال تلك الصفحات القادمة فى شرح
كتاب من الكتب التى هى مرجع فى موضوع المُغول، لنوضح جانب مهم بل الجانب الأهم فى
تجربة المغول للإستفادة منها والوقوف على أسباب نجاحهم وحيازتهم رقعة كبيرة من
الأراضى وحكمهم العالم فى فترة من فترات الزمان.
والكتاب الذى بين أيدينا ألّفه الأستاذ
الدكتور أحمد حطيط عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة الإسلامية بلبنان –سابقاً-
والذى شغل بعد ذلك نائباً لرئيس الجامعة، والكتاب بعنوان "حروب المغول"
وهو دراسة فى الاستراتيجية العسكرية للمغول من أيام جنكيز خان حتى عهد تيمور لينك.
من عنوان الكتاب نعرف أن الدراسة تمت من
الجانب العسكرى فقط للمغول، رصد تحركاتهم، ذكر أهم معاركهم، مهملين الجوانب الأخرى
لهم كالجانب السياسى والجانب الحضارى وذلك لما يلتصق بإسم المغول من حروب وقتال
فكان هذا الجانب هو الأجدر بالبحث.
لقد نجح المغول فى فترة قصيرة من الزمان أن
يسيطروا على رقعة كبيرة من الأراضى مترامية الأطراف، ولا يصح أن نُرجِع الفضل فى
ذلك لقوة الجيشش وكثرته فقط، فكم من الجيوش الكبيرة تحطمت ولن تحُذ ما حازه
المغول، ولكن السر كان فى التنظيم والتماسك.
لقد كان الجيش المغولى يقوم على نظام اسمه
النظام العشرى، فكان الجيش مكون من عدة فرق الفرقة عددها 10 آلاف وقائدها يسمى تومان
ووتتكون الفرقة إلى 10 كتائب والكتيبة إلى عشرة فصائل والفصيلة إلى 10
مجموعات والمجموعة من 10 جنود.
هذا النظام الذى جعل الجيش منظم متماسك وغيره
من القوانين التى ساعدت فى تفانى هذا الجيش برغم إفتقادة للعقيدة والدين الذى كان
هو المحرك لكل الجيوش فى هذه الفترة، فنجد أن من الإعجاز تأليف جيش دون جعل الدين
هو المحرك الأساسى لتحفيزة على القتال.
كان من عادة المغول قبل دخول أرض أن يعرفوها
جيداً من جميع النواحى، وساعدهم فى ذلك نظام الجواسيس الذي كانوا يتبعونه فكانت
جواسيسهم تجوب الأراضى دون لفت النظر إليهم وهم فى زى التجار فينقلون معلومات
البلاد للجيش.
الفصل الأول
جنكيز خان وبناء الإمبراطورية المغولية
المغول وتوزيعهم فى منغوليا
لم
تمدنا المصادر والمراجع التى بين أيدينا بالمعلومات الكافية عن دولة المغول قبل
قيامها وعن أصلهم وكل ما وصلنا عنهم هو أنهم قبائل وجماعات بدوية عاشت فى أواخر
القرن السادس الهجرى/الثانى عشر الميلادى حياة غير مستقرة فى سهوب منغوليا التى هى
جزء من هضبة آسيا الوسطى والشرقية.
اشتهرت من كل تلك القبائل عدد منهم (قيات[3]،
التتار[4]،
الأويرات، النيمان، الكرايت، المركيت) دانت هذه
القبائل بمختلف الأديان السماوية والنحل الوضعية والمذاهب الوثنية وعاشت تلك
القبائل بجوار قبائل تركية تشابهت حياتهم جميعًا وكان من تلك القبائل (الإيغوريون[5]،
الإيغوز[6]،
القراخطائيون[7]).
عاصر المغول امبراطوريات عديدة وكبيرة فى ذلك
الوقت فكانت سونج فى جنوب الصين والكين فى شمالها وتانغوت فى
الشمال الغربى والخلافة العباسية فى بغداد والأيوبيين فى مصر والشام
والسلاجقة فى آسيا الصغرى ودويلات الإسماعيلية فى بلاد الشام.
توحيد القبائل المغولية على يد جنكيز خان
كانت
القبائل المغولية تعيش مع بعضها حالة من الصراع الدائم والنزاع المستمر حتى ظهر
شخص يدعى تيموجين ابن يسوكاى قائد قبيلة قيات ودعى إلى توحيد الصف ولم شمل المغول
بهدف إقامة امبراطورية كبيرة.
سعى تيموجين لتنفيذ مخططة عام 592هـ/1197م فسيطر على رقعة كبيرة من الأراضى والقبائل
المجاورة له وأخضعهم لنفوذة ولم يأتى عام 602هـ/1206م حتى كان هدف تيموجين قد تحقق
أكثرة.
وفى عام
603هـ/1206م عقد تيموجين اجتماعًا لرؤساء القبائل الواقعة تحت حكمة وأخبرهم
ان السماء قد أضفت عليه إسماً جديدًا وهو جنكيز خان[8]،
واتخذ من قراقورم عاصمة له ووضع قانونًا يسمى الياسا قواعدة صارمة ويقوم على أساس
الطاعة المطلقة للحاكم.
بناء الإمبراطورية
لم
يكن توحيد القبائل هو هدف وغاية جنكيز خان ولكن كانت خطوة على طريق سيطرتة على
العالم وكان ليحقق ذلك الهدف خطوات كثيرة استلزمت أن يحارب جنكيزخان على أكثر من
جبهة:
(1) الجبهة الصينية:
بدأ جنكيزخان بمملكة تانغوت التى هى أضعف
الممالك الثلاثة ووجه لها ثلاثة حملات فى أعوام 602هـ، 604هـ، 606هـ استولى بسببها
على كل أراضى المدينة عدا العاصمة التى لم يدخلها حتى بعد أن حاصرها طويلاً فعقد
صلحاً مع عاهلها على الخضوع لسيادة المغول مقابل جزية تدفع سنوياً للمغول ووافق
امير ننج – هسيا وأصبحت تانغوت بعذ ذلك مملكة تقع تحت سيادة المغول.
كان جنكيزخان يعلم أنه لن تكون له قدم ثابتة
فى الصين إلا بعد الإستيلاء على كين (المملكة الذهبية) وكان استيلائه عليها فيه
صعوبة بالغة بسبب طبيعة الأراضى الجبلية وسور الصين العظيم وسياستهم فى التحصين
وحروب الحصار التى لم يتقنها جيش المغول.
لجأ جنكيزخان للدبلوماسية فتحالف مع قبائل
الأونغوت وزوج إحدى بناته للملك الأنغوتى وكانت تلك اقبائل بمثابة الحارس والمراقب
على سور الصين العظيم وبهذا فقد فك جنكيزخان تأمين هذه الأراضى بسهولة وانطلق
بعدها فاتحاً فى بلاد الصين واحدة تلو الأخرى ولكن لم يكن يدخل العواصم لقلة خبرة
جيشة الهندسية وعدم درايتة بحروب الحصار وقوة تحصين هذه العواصم.
رجع جيش جنكيزخان يتحيّن الفرصه لمعاودة
الهجوم وفى عام 608هـ ثار أحد أمراء الخطاى التى هى من أصل مغولى على ملك كين
وأعلن تبعيته لحاكم العالم جنكيزخان وفى الحال أسرع جنكيزخان لمساعدة هذا الحاكم
وأرسل له جيش بقيادة جيبى ولكن هذا الجيش انهزم وانسحب جيبي لمنطقة بعيدة عن
البلاد وباغت البلاد واستولى عليها وعين يي-لو-ليو ملكا على الخطاي تحت سيادة
المغول.
فى عام 610هـ توجه جنكيزخان للصين للمرة
الثانية فستولى على عدد من المدن الحصينة والحصون المنيعة والقلاع واستغل قيام أحد
الأمراء بقتل ملك الذهب وقسم جيشة لثلاثة واحد بقيادتة شخصيا مع ابنة، وآخر بقيادة
أولادة الثلاثة جوجى وجغتاى واوكتاى، وثالث بقيادة أخوه قاسار، وكان لهذه الخطة
أثر كبير حتى أنها أجبرت امبراطور كين على عرض المصالحة مع جنكيزخان وكانت تقول
بأن يأخذ جنكيزخان كل مافتحه من أراضى في الصين داخل السور وخارجة على أن يرجع ولا
يكمل فتوحاته، فوافق جنكيزخان على تلك المعاهدة وأثناء رجوعه علم بنكث الإمبراطور
للمعاهدة ونقلة للعاصمة وترك ابنه على ولاية كين وعمل على تحصين القلاع والثغور
فرجع له جنكيز خان ووقعت معركة حاسمة سقطت على إثرها المملكة الذهبية فى يد
جنكيزخان عام 612هـ.
(2) الجبهة الغربية ( الدولة الخوارزمية ):
بعد عامان من فتوحات جنكيزخان فى الصين كان الصراع مع
الغرب محتوم خصوصاً بعد أن أصبح معهم فى حدودهم مجاوراً لهم بعد أن تخلص من خصمة
اللدود "جولك خان" فكان هدفة التالى (تركستان – ايران – افغانستان).
أشغل "أينال خان" فتيل الحرب بين
الدولة الخوارزمية والمغول فقد كان حاكم مدينة اوترار التى قدم إليها مجموعة من
التجار المغول فرتاب منهم وقتلهم، وكان هذا الأمير ابن خال السلطان علاء الدين
محمد خوارزم شاة.
أرسل قائد المغول ثلاثة رسل إلى السلطان علاء
الدين يستفهم منه سبب قتل التجار رغم المعاهدة ويطلب منه تسليم الأمير إينال خان
ليحاسبه المغول، فقتل السلطان علاء الدين محمد الرسل مما أنهى تماماً أى أمل فى
عقد صالح ولم يترك أى طريق آخر لجنكيزخان غير طريق الحرب.
وصل جنكيزخان إلى نهر سيحون عام 616هـ بجيش
كبير قسّمة إلى اربعة أقسام وأمر كل قسم منهم بالإستيلاء على مدن حددها له فالقسم
الأول كان بقيادة ولداه أوكتاى وجغتاى ومهمتة الإستيلاء على أوترار، والقسم
الثانى بقيادة جوجى ولده الأكبر ومهمتة الإستيلاء على المدن الواقعة على النهر
بالأخص مدينة جند، والقسم الثالث بقيادة ثاثة من كبار القادة المغول
ومهمتهم إخضاع مدينتى بناكت وحجند، والقسم الرابع بقيادته ومهمتة اخضاع
اقليم ماوراء النهر وبالأخص مدينة بخارى.
أما السلطان علاء الدين فكانت خطتة ضعيفة
لعدم علمه بخطة المغول فوزع نصف جنوده على الحصون والقلاع والنصف الآخر على المدن
المهمة التى سقطت واحدة تلو الأخرى وتدمرت كلها فى حوالى أربعة أشهر رغم تفوق
الجيش الخواررزمى من ناحية العدد.
وفى عام 616هـ سقطت اوترار أولاً بعد مقاومة
دامت خمسة أشهر وتلتها جند ثم بناكت وخجند وبخارى وسمرقند وأخيراً خوارزم بعضها
قاوم مقاومة المنتحر ولم يصمد الكثير فكانت المدن تقع بعد حصار ثلاثة أيام والمدن
الحصينة لم تستطع الصمود فوق الثلاثة أشهر وكانت السياسة المتبعة عند جيش المغول
هى سياسة الأرض المحروقة فكان يحرق مدن بأكملها ويسفك دماء شعوب كاملة ورجع فى
النهاية مصطحباً ثلاثون ألفاً من مهرة الحرفيين إلى قراقورم وفرض الضرائب الباهظه
على من تبقى فى البلاد.
فى عام 618هـ عبر جنكيزخان نهر جيحون بعد ان
استولى على نخشب وترمذ، وكانت الخطوة الأولى له هى تخريب خرسان التى هاجمها المغول
فى العام الماضى أثناء مطاردتهم لخوارزم شاه فستولى المغول على الرى ونيسابور
وزنجان وطوس ثم رجعوا بعد أن تركوا البلاد فى يد العسكر المغولى.
استطاع اهالى بعض بلاد خرسان أن يقاتلوا عسكر
المغول ويستردوا منهم بلادهم فرجع الجيش المغولى بقيادة تولوى إلى خرسان واحتل
مدينة نسا بعد حصارها خمسة عشر يوماً ثم أعمل فيها الفساد، ثم انتقل إلى مرو
ودمرها، ثم نيسابور، ثم توجة لمدينة هراة وبسقوطها يكون تولوى قد استولى على خرسان
بأكملها.
بعد انتصاراته واستيلاءه على العديد من المدن
ووقوع الأراضه تحت سيطرته ودخولة فى حروب مع جلال الدين منكبرتى ابن السلطان علاء
الدين محمد خوارزم شاه الذى خلف والدة وانتقل إلى غزنة وحارب منها بعض حاميات
المغول وهزمهم وعندما علم بقدوم جيش جنكيز خان هرب وأدركة جيش جنكيز عند بلاد
السند وهزمه ولكن استطاع جلال الدين منكبرتى ان ينجو بنفسه ولجأ للهند وكون جيشاً
كبيرا ورجع ليستر ملكه المسلوب.
وصل لعلم جنكيرخان وقوع اضطرابات فى دولته
وثورات ضدة فى شما الصين والتبت، فقرر الرجوع من نفس طريق قدومة فوصل لمنغوليا عام
622هـ أى بعد غياب حوالى ستة أعوام.
(3) غزو إيران والقوقاز وبلاد الروس:
أدّت الإنسحابات المتتالية لعلاء الدين
خوارزم شاة إلى فتح الطريق الشمالى لإيران أمام جيش المغول بقيادة سوبوتاى و جيبي
فواصلوا هجماتهم على البلاد وأخضعوها لهم وسفكوا دماء أهلها وأحرقوها.
احتل المغول جورجيا ومنها إلى إيران وهاجموا
مراغة واحتلوها وهمذان وكانوا كلما دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أغزة أهلها أذّلة،
فهذه كانت سياستهم وكانت قاعدتهم الأرض المحروقة كما ذكرنا سابقاً.
عند خروجهم من ممرات القوقاز هجم عليهم
القوات القوقازية من الشركس والآس واللآن ولكن انهزموا أمام جيش المغول.
أصبح بعد ذلك الطريق مفتوح أمام المغول لدخول
الأراضى الروسية فدخلوها واشتبكوا مع جيشها فى معركة قاسية انهزم فيها جيش المغول
وانسحبوا وهناك من يقول أن انسحابهم كانت خطة لسحب الوات الروسية لفخ كبير، استمر
انسحابهم تسعة أيام ثم عاودوا الهجوم وانتصروا وبعدها توجهوا لمنطقة قازان وذبحا
أهل هذه القبائل التى كانت هناك.
ثم لمنطقة شرق نهر قانجلى واخضعوها ثم انحدرا
إلى ضفاف نهر ايميل ومنه عاد القائدان لمنغوليا بمجموعة انتصارات مهوله.
حملة جنكيزخان الأخيرة على مملكة تانغوت
لم
يكن جنكيزخان قد أخضعها تماماً له كما ذكرنا مسبقًا وكان قد اكتفى بمكاسب يسيرة
وبلاد ضعيفة، فلما كان خريف عام 1226م خرج جنكيزخان بجيشة قاصد مملكة تانغوت شمال
التيبت وفى عام 1227م حاصر العاصمة (ننج – هسيا) مدة طويلة إلى أن سقطت وقتل أهلها
وخربوها.
فى هذا الوقت ومن النصف الأول من شهر رمضان
عام 624هـ مرض جنكيزخان، وتوفى على اثر هذا المرض بعد أن كان قد جمع أولادة وأوصى
بولاية العهد لإبنة الثالث أوكتاى، ودفن جنكيزخان فى منغوليا بالمنطقة التى يخرج
منها نهرا أونون وكيرولين.
تقسيم جنكيزخان لمملكتة على أولاده
حسب القانون المغولى أن الأب يقسم أملاكة على
أولادة قبل وفاتة ويأخذ كل واحد منهم على حسب سنهم ويترك الجزء الأهم لأصغرهم سناً
وكان التقسيم كالتالى: أخذ جوجى أخذ بلاد القفجاق والتى يطلق عليها القبيلة
الذهبية ولكنه مات قبل وفاة والدة فأعطاها جنكيز لإبن جوجى باتوبن، وأخذ جغتاى،
بلاد الإيغور وبلاد ما وراء النهر وكاشغر وبلخ وغزنة، وأخذ أوكتاى المنطقة
الواقعه بين جبل تاراباجاى وأطراف بحيرة ألاجول وحوض نهر ايميل، وأخذ تولوى
منغوليا وقراقورم.
بعد وفاة جنكيزخان ظل العرش شاغراً مدة عامين
ثم اجتمع مجلس شورى المغول (القوريلتاى) فى ربيع 626هـ واختاروا أوكتاى خاقاناً
للمغول.
الفصل الثانى
حروب المغول من أيام أوكتاى إلى قوبيلاى قاآن
عـهـد أوكـتـاى
أولاً: غزو إيران مرة أخرى.
ذكرنا مسبقاً هروب جلال الدين منكبرتى ولد
السلطان الخوارزمى علاء الدين خوارزم شاة إلى الهند بعد فشلة فى مواجهه المغول،
وهناك فى الهند استطاع أن يجمع ويكون جيش كبير سار به لبلاد خوارزم ليستردها
وبالفعل نجح فى ذلك ولم يبقى خارج سيطرتة سوى أقليم ما وراء النهر فقد ضم أذربيجان
وكرمان وفارس والعراق العجمى وخرسان ونهب قلاع الإسماعيلية مستغلاً انشغال المغول
بمشاكلهم الداخلية.
لما استقر اوكتاى فى الحكم كان لابد له أن
يرد اعتباره، فأرسل جيش كبيراً استولى بيه على همذان والرى وتوجه لأذربيجان حيث
جلال الدين واستطاع المغول هزيمتة وفر هارباً إلى كردستان وهناك قتلة أحد الأكراد،
وبعدها أصبح الطريق ممهد أمام المغول ليستولوا على العالم الإسلامى.
ثانياً: فتح إقليم الصين الشمالية:
بدأ أوكتاى منذ توليته الحكم فى إعداد العدة
لاستكمال فتح الصين الشرقية وإكمال ما بدأه والده جنكيزخان حيث أنه لم يفتحها
بالكامل وكانت أسرة كين الحاكمة قد استردت معظم أجزاء دولتها بعد موت جنكيزخان،
فخرج لهم أوكتاى واخويه بجيش قوى انقسم لقسمين أكبرهما بقيادة أوكتاى والثانى
بقيادة أخوة تولوى وسقطت بيدهم المدن واحدة تلو أخرى فكانت مدينة تساى – تشيو هى
آخر مدن الصين الشمالية سقوطاً.
وأما حكام الصين الجنوبية فرحبوا بالمغول
وعرضوا عليهم المساعدات العسكرية طمعاً فى أن يشركهم المغول فى لحكم ولما فشل
سعيهم وخاب أملهم دخلوا مع المغول فى حرب كانت لصالح الجيش المغولى الذى قضى علي
اسرة سونج جميعاً وضم املاكهم للمغول.
ثالثاً: اجتياح أوروبا الشرقية.
بعد عودته من الصين منتصراً جهّز أوكتاى جيش
كبيراً وعهد بقيادتة لإبن أخية باتو بن جوجى وأمر القائد سوبوتاى أن يساعدة فى ذلك
الجيش وكلفهم بمهمة فتح إقليم أوروبا الشرقية وبلاد الجركس والبلغار والروس.
تمكن الجيش المغولى بقيادة باتو بن جوجو و
سوبوتاى من فتح بلاد البلغار وهزيمة الروس وبعد وقوع كل تلك الأراضى تحت سيطرتهم
انقسم الجيش لقسمين الأول ذهب لبولندا والثانى لبلاد المجر ووفق القسمان فى تحقيق
انتصارات عظيمة فى تلك البلاد التى قصدوها والبلاد الواقعه فى الطريق.
لم يتوقف باتو بن جوجى عن القتال حتى وصله
خبر من بموت أوكتاى فى قراقورم، عام 1241م، فتراجع إلى المناطق المفتوحة شمال
البحر الأسود ينتظر ما ستؤول إليه الأمور فى منغوليا وأفلت بذلك من يده كل ما
أحرزه من انتصارات واستقر مع قبائله فى سهوب الفولغا الوسطى والعليا ومنطقة شمال
شرق البحر الأسود وكانت "سراى" أول عاصمة للمغول بنيت للمغول.
عـهـد مـنـكـو قـاآن
لم تمدنا المصادر بمعلومات عن عهد كيوك خان
الذى خلف أوكتاى وقد يرجع ذلك للتنازع والتصارع على العرش، ووصلنا عن عهد منكو
قيامه بحملتين كبيرتين الأولى للصين الجنوبية بقيادة أخية الأوسط قوبيلاى
ونجحت تلك الحملة التى شارك فيها منكو نفسة واحتل مدينة تدعى منزى ثم عاد قوبيلاى
لبلادة عندما سمع خبر موت منكو 658هـ، والحملة الثانية فكانت بقيادة هولاكو
أخو منكو الأصغر وكانت مهمتها القضاء على طائفة الإسماعيلية والخلافة العباسية فى
بغداد.
عـهـد قـوبـيـلاى قاآن
وضع حد لأخوه أريق بغا الذى أعلن نفسه
خاقاناً بعد وفاة منكو وأستولى على قراقورم، فاستطاع قوبيلاى أنتزاعها منه والقبض
علية ووضعة بالسجن إلى أن مات، وواصل الفتوحات فى الأقاليم الجنوبية للصين واستمر
ذلك عشرون عاماً استطاع خلالها السيطرة على تلك الأقاليم نهائياً وضم تحت سيطرتة
أقاليم الصين الشمالية والجنوبية.
الفصل الثالث
حروب المغول فى عهد هولاكو وخلفائه من
إيلخانات إيران
العمليات العسكرية فى عهد هولاكو
أولًا: حملتة على إيران للقضاء على طائفة الإسماعيلية والخلافة العباسية.
كانت أمور المغول فى بلاد فارس غير مستقرة
واستطاع حكام البلاد أن يستقلوا بإدارة شؤونها عن المغول، ولم يكن للمغول السيطره
الكامله الا على خرسان وهذا الحال منذ أن فتح جنكيزخان هذه البلاد مما استوجب فرض
السيطرة الكاملة على تلك البلاد.
فى عام 653هـ تحركت حملة جهزها منكو بقيادة
هولاكو لبلاد فارس، فاستولوا على سمرقند، ثم عبر هولاكو النهر ووصل لجنوب بحر
الخرز فى المنطقة الجبيلة التى يختبأ بها الإسماعيلية ثم أخضع الأمراء الصغار
وأمراء اللور الأكراد وبعدهم قصد همذان وقصد منها نهر دجلة وعسكر بظاهر مدينة
بغداد من جهة الشرق.
ثم تحرك بإتجاة بغداد وحاصرها إلى أن سقطت
عام 656هـ وأحدث بها مذابح ومجازر طالت الخليفة العباسى نفسه.
ثانيًا: حملة هولاكو على بلاد الشام.
أصبح الطريق مفتوح أمام المغول لدخول الشام
خصوصاً بعد استيلائهم على اربل التى كان يقيم بها مجموعة من الأكراد فأحكم هولاكو
سيطرته على الجزيرة الفراتية بالإستيلاء على ميافارقين وماردين.
فى عام 657هـ توجهه جيش هولاكو بقيادة كتبغا
إلى الشام واستولى على نصيبين وحران والرها ثم عبر النهر واستولى على سروج.
فى أوائل عام 658هـ حاصر هولاكو حلب
بمشاركة هيثوم ملك الأرمن وبوهيمند أمير طرابلس الصليبى فسقطت حلب ثم سقطت قلعتها
بعد مقاومة دامت لشهر وأعمل المغول فيها السيف والذبح والفساد، كان ذلك سبب فى
إسراع الأمير الأشرف الأيوبى والى حمص إلى مبايعة المغول واظهار الولاء لهولاكو
فأمره هولاكو بهدم سور قلعة حماة واحراق زردخانتها وعندها قدّم وجهاء حماة مفاتيح
المدينة لهولاكو طالبين الأمان فوافق هولاكو على ذلك.
توجه المغول لدمشق التى بمجرد علم واليها الناصر يوسف الأيوبى
بقدوم المغول فر هارباً فسلم وجهاء المدينة البلاد للمغول، ثم وقعت بعلبك بيد
المغول وعجلون والسلط وبصرى وصيدا ونابلس إلى أن وصلوا لغزة.
وبعد استتباب الأمر للمغول فى الشام وجهوا
أنظارهم لمصر وكثرت رسلهم لمصر لإجبار قطز على الإستسلام والإذعان للمغول حقنا
لدمه ودم شعبه، الأمر الذى رفضه قطز فكان يعلم أن المواجهه قادمه لا محالة وأن فى
الحرب معهم تجميع لشتات المماليك وانهاء لصراعات القائمة فى البلاد وعمل على لم
شمل المسلمين تحت رايته دفاعاً عن مصر واسترداداً للشام وضمها لحوذته، ولكى يقضى
على محاولات هولاكو السلمية قتل رسلة وعلق رؤوسهم على باب زويلة الأمر الذى جعل
هولاكو أمام طريق واحد فقط هو طريق الحرب.
فى هذه الأوقات مات منكو خان ونشبت الحروب
الأهلية فى منغوليا مما أضطر هولاكو للرجوع إلى بلادة وترك حامية للمغول بقيادة
كتبغا يتراوح عددها مابين 10 و20 ألف مقاتل.
وفى عام 658هـ عبر قطز وجيشه الحدود وكان
بيبرس فى مقدمة هذا الجيش واحتل المماليك غزة واجتازوا الأراضى الصليبية قرب أسوار
عكا وسار الجيش إلى أن وصل لمنطقة عين جالوت وهناك دارت المعركة بين الطرفين
وانتصر المماليك وقتلوا كتبغا قائد المغول وفر باقى القادة وهرب ولاة المغول الأمر
الذى سهل عملية استرداد المماليك لهذه الأراضى بسرعة وفى وقت وجيز.
وفى عام 660هـ احتل المغول مدينة الموصل التى
صمدت أمامهم ستة أشهر ثم استسلمت لهم.
ثالثًا: المواجهه بين هولاكو وبركة خان.
أرسل هولاكو ابنه آباقا داخل مملكة بركة خان
ودارت معركة كبيرة انتصر فيها جيش بركة خان على هولاكو ولكن لن يستطع بركة خان طرد
جيش هولاكو من بلاد القوقاز واستمر الصراع بين الطرفين إلى ان مات هولاكو وبركه
خان ومن بعدهم استمر العداء بين القبيلة الذهبية وإيلخانات إيران حتى نهاية القرن
السابع.
العمليات العسكرية فى عهد آباقا
قام المغول فى عهدة بالتعاون مع الأرمن
للهجوم على الشام 679هـ واحتلوا عينتاب وبغراس ودربساك ودخلوا حلب ونهبوها.
قام آباقا نفسه بحملة ضد بلاد الشام مره أخرى
بالتعاون مع ليو الثالث ملك أرمانية وزحفوا عن طريق وادى العاصى ووصلوا لحمص مكان
رباط الجيش المملوكى وهناك ودارت واقعة حمص فى رجب 680هـ هُزِم المغول وهربوا من
الفرات وهرب ليو الثالث لبلادة فكمن له التركمان والأكراد وقتلوه.
العمليات العسكرية فى عهد محمود غازان
أولاً: هجومه الأول على الشام.
لقد اقتصر التاريخ العسكرى لهذا القائد
المغولى على حروبة فى الشام التى شجعه عليها وصول معلومات له تفيد بتفكك المماليك
وصراعاتهم الداخلية, كما أن تحريض السلطان الناصر محمد بن قلاوون كان دائم التحريض
لأمراء المسلمين يحضهم على محاربة المغول، وغزو المماليك لبلاد الأرمن، واستضافة
السلطان كتبغا المملوكى لأمراء من المغول معادين لغازان كل ذلك جعل غازان يمضى
أكثر حياته فى الحرب ضد المماليك.
فى خريف 697هـ جهز غازان جيش قوامه 30 ألف
جندى وعين علية القائد قتلغ وأمره بالتوجه لبلاد السلاجقة فى آسيا الصغرى، وخرج
غاان على رأس جيش آخر قوامة 90 ألف جندى وذهب الجيشان لمحاربة المماليك فخرج لهم
السلطان محمد بن قلاوون حتى واجههم فى معركة وادى الخزندار وانهزم المماليك وتراجعوا
لبعلبك ثم دمشق ومنها إلى القاهرة.
وكان من نتيجة هذه الحرب أن الطريق فُتِح
لغازان فدخل حمص ونهبها ثم رحل إلى دمشق ودخلها صلحا بعد استسلام أهلها ومقابلة
علماءها له وفى عام 700هـ ترك غازان الشام وذهب لمعاقبة الجغطائيين الذين هاجموا
مملكته من ناحية خرسان فحاربهم وطردهم.
ثانيًا عودة غازان لبلاد الشام.
كانت بلاد الشام بعد موقعة الخزندار بلاد
تابعة للمغول واقعة تحت إدارتهم ولى عليها غازان قائدة قتلغ ومعه جيش قوامه 60 ألف
مقاتل ولما لحق قتلغ بغازان ترك قبجق المتعاون مع المغول ينوب عنهم فى الشام، غير
أن قبجق استغل خروج قتلغ وغدر بالمغول وبايع السلطان محمد بن قلاوون وطرد المغول
من الشام.
جهز غازان حملة أخرى لاسترداد الشام فهاجم
أنطاكية ونهبها وفتك بالأهالى ومنعته الأمطار وحالة الطقس من دخول دمشق، وبعد فشل
المراسلات والمفاوضات بين قلاوون وغازان استعد الفريقان للحرب التى تمت بالفعل عام
702هـ بمنطقة الكوم بالقرب من عرض بين تدمر والرصافة بين المغول ونواب محمد بن
قلاوون.
خرج
محمد بن قلاوون بجيش كبير وانضمت له جيوش نوابه من الشام ومصر ودارت معركة مرج
الصفَّر التى انتهت بهزيمة المغول 702هـ.
توفى محمود غازان فى 11 شوال 703هـ وفى خلال
هذا السنه كان أخوه محمد خدابنده يقود حملة عسكرية على تخوم الهند.
العمليات العسكرية فى عهد محمد خدابنده (أولجايتو)
نفذ هذا الإمبراطور حملتان الأولى
كانت فى أسيا الصغرى مساعدة للإمبراطور البيزنطى ضد بعض القبائل التركية على
الحدود البيزنطية، والثانية لبلاد الشام حيث خرج من تبريز 712هـ متوجهاً
للشام غير أنه اصطدم بمناعة الرحبة التى هى أول قلاع المماليك على تخوم الشام
فاضطر العودة إلى تبريز فى العام نفسه.
العمليات العسكرية فى عهد أبى سعيد بهادر
ساءت الأوضاع الداخلية فى عهدة حيث هاجم
دولتة أمراء المغول الجغطائية فى تركستان والقبيلة الذهبية على أطراف الدولة
الإلخانية للاستيلاء على السلطنة، واستولى الجغطائيون على خرسان بتواطؤ واضح من
الناصر محمد بن قلاوون.
كما هاجم اوزبك خان ملك القفجاق أملاك الدولة
الإيلخانية، الا انه لم يفلح فى تحقيق أى انتصارات واهداف من هجماته.
الفصل الرابع
الحروب فى عهد تيمورلنك
لقد كانت الإمبراطورية المغولية فى حالتة
تدهور شديد وكانت الصراغات والنزاعات تنهش فيها، حتى جاء تيمورلنك هذا القائد
الجديد الذى نشأ فى من أصل تركى قبلية برلاس عمل بجد ليعيد أمجاد امبراطوريته
ويثبت حكمه عليها.
كان لابد لتيمورلنك أن يخوض الكثير من الحروب
فى سبيل ذلك وبالفعل قام بالغزو فى أكثر من جهه نذكر منها الحروب المهمة على سبيل
الإيجاز:
(1) خوارزم وبلاد الجغتاى.
قام تيمورلنك بعد استيلاءه على اقليم ما وراء
النهر بالقيام بأربعة حملات نتج عنها فرض سيطرته على إقليم خوارزم بالكامل كانت
الحملة الأولى ربيع عام 773هـ والثانية رمضان عام 774هـ والثالثة ربيع عام 777هـ
والرابعة شوال عام 780هـ.
وللإستيلاء على بلاد الجتا نقد تيمورلنك
معاهدتة التى كانت عبارة عن هدنه مع خان الجغتاى وقام بسبعة غزوات كانت الأولى
استكشافية عام 772هـ والثانية كانت آخر العام نفسه واحتل فيها سيرام وغيرها
من البلاد وعاد محملاً بالغنائم الكثيرة والثالثة 776هـ وانتصر فيها المغول
وهرب قمر الدين خان الجغتاى والرابعة كانت عام 777هـ كانت الهجمة فيها من
قمر الدين الذى هاجم أندكان وكانت تحت حكم عمر الشيخ وهرب منها ثم نجدة جيش تيمور
لينك من سمرقند وانهزم قمر الدين والخامسة فى العام نفسه وهجم فيها تيمور
على عمر الشيخ ودارت الحرب فى الشعاب الجبلية ورجع تيمور لعلمه بهجوم توقتميش وأمر
إبنه بملاحقة قوات قمر الدين والسادسة 785هـ كانت حملة تأديبة من تيمور
لقمر الدين ولكن لم يستطع الإمساك به فرجع لسمرقند والسابعة 792هـ قرر فها
تيمور حسم الصراع مع قمر الدين ليتفرغ لمحاربة خان القفجاق.
(2) حروب تيمور لينك فى إيران.
ليفرض سيطرتة على إيران الشرقية لزم ذلك عدة
حملات الأولى كانت عام 782 هـ لخرسان واحتل فيها قلعة بوشنج ثم سقطت بيدة هراة
وعدة مدن بخرسان الغربية، والحملة الثانية كانت لخرسان أيضا 784هـ اخضع فيها كلات،
والثالثة 785هـ وقسم جيشة واحتل هيرات ودخل الحصون وسيطر على منطقتى سجستان
وزابلستان بالكامل ثم رجع لسمرقند، والرابعة كانت 786 هـ بهدف القضاء على حاكم
مازنداران انتصر بها تيمور فى عدد من المواقع ودخل الري والسلطانية وتبريز وبذلك
خضعت له إيران الشرقية بالكامل.
واتجه لإيران الغربية الذى بدأ غزوها 788هـ
استسلم فيها من مر بهم جيش تيمورلنك مثب فيروز – كوه وسارى وغيرها من البلاد ولم
يبقى فى خرسان الغربية خارج عن سيطرة تيمور إلا آل المظفر الذين يحكمون فارس
وأصفهان وكرمان، أعلن الأمير المظفرى شاه شجاع التسليم لجيش تيمور حفظا على بلادة
عام 784هـ وبعدها فى عام 789هـ دخل همذان وأصفهان وأعمل فيهم القتل وحدثت فيهما
مجازر رهيبة.
(3) جورجيا وآرمنية الغربية.
اندفع تيمور نحو الشمال عام 788هـ واحتل قارص وتفليس وتفاجئ بهجوم
حليفه توقتميش خان القفجاق على أذربيجان فتصى تيمور للهجوم ونسحب خان القفجاق وضم
تيمور اذربيجان لأملاكة ثم توجه ترمور لأرمنية الغربية ودحر العشائر التركية فيها
واستولى على عدد من الحصون فساعر صاحب مدينة ازرنجان الى اعلان الولاء له.
(4) حروبة فى القفجاق.
كان أول احتكاك بين تيمورلنك وتوقتميش عام
788هـ كما شبق أن ذكرنا فى الفقرة السابقة، وتبادل الطرفان بداية الهجوم فكان
تيمور يغير على املاك توقتميش وكذلك الأخير يستغل عدم تواجد تيمور وجيشة وانشالغهم
بالحروب الخارجه فيغير على ممتلكاتهم ويتحرش بأراضيهم إلى ان دخل تيمور عاصمة
القفجاق.
(5) حروبه فى العراق العربى.
توجه بحملتين للعرق بعد أن قضى على حكم المظفريين وكانت الحملة الأولى على
العراق 795هـ وكان العراق يخضع لسلطان أحمد الجلايري المغلى الذى هرب لبغداد بمجرد
هجوم المغول على بلاده وتلقفة سلطان المماليك قبلها أناء هروبه فى القاهرة.
وكانت الحملة الثانية على العراق 803هـ وحاصر بغداد فهرب احمد الجلايرى مرة
أخرى ولجأ للسلطان المملوكى برقوق وبعد حصار شديد سقطت بغداد بيد تيمور.
(6) حروبه فى الهند.
قام قبلة حفيدو بير محمد بن محمد جهانكيز فى
عام 800هـ بمهاجمة الهند والإستيلاء ودخول مدن الهند مما أغرى تيمور وفكر بغزو تلك
الأراضى وفى عام 801هـ عمر تيمور السند واستولى على حصن طلمبا واستولى على قرى
وحصون واستمر فى فتح المدن واحده تلو أخرى إلى أن وصل إلى دلهى التى عاث فيها قتلا
وفسادا رغم العهد الذى أعطاه لعلماءها واهلها بالامان.
(7) حروبه ضد المماليك.
كان أول احتكاك بين تيمورلنك والمماليك فى
موقعة الرحبة عام 795هـ اثناء عودة تيمور من العراق فاحتل الرحبه ونهبها وخربها ثم
تركها لما علم بحركة خان القبجاق بشمال أذربيجان وكان الإحتكاك الثانى عند عودته
من العراق أيضاً بعد ذلك بعام واحد أى عام 796هـ فأغار على الرها ونهبها ولكن لم
يمكث فيها أكثر من يومين ثم انسحب لمواجه توقتميش.
استولى تيمورلنك على مليطة 803هـ تمهيدًا
لغزو الشام ثم توغل فى بلاد الشام فأمر السلطان فرج بن برقوق المملوكى نواب الشام
بتجهيز قواتهم وإرسالها لحلب وانتصر تيمورلنك واستولى على المدن والقلاع واصبح
الطريق ممهمد أمامه لغزو دمشق.
حدثت مناوشاب بين الجيش المغولى والجيش
المملوكى كانت لصالح الماليك فى البداية بقيادة السلطان فرج ثم انقلبت الكرة علية
وتراجع عن دمشق وصمدت المدينة حتى خارت قواها فصالحت تيمولنك على التسليم مقابل
الأمان فوافق على ذلك ودخلها من الباب الصغير.
(8) حروبه ضد العثمانيين.
كانت على مرحلتين: المرحلة الأولى 802هـ تحرك
فيها تيمور إلى حصن أونيك مستغلاً انشغال السلطان العثمانى بايزيد بحصار
القسطنطينية وبعدها توغل فى الأراضى العثمانية تمهيداً للإغاره على سيواس التى
حاصرها شهر المحرم من نفس العام ثم غادر البلاد إلى الشام.
وكانت المرحلة الثانية 804-805هـ أغار على
مدينه كماخ الحصينة واحتلها ومنها تقدم إلى سيواس وأقام بها عرضاً عسكرياً ففك
بايزيد الحصار عن القسطنطينية وتحرك الى توقات التى تبعد عن سيواس مسيرة 15 يوماً
واستدرج تيمور القوات العثمانية الى الضفة الشرقية لنهر قزيل أرماق ودارت معركة
أنقرة التى انهزم فيها العثمانيين ووقع بايزيد فى الأسر ومن بعدها أرسل تيمور
قواته إلى كوتاهيه وأخرج منها الجيوش الخاصه به ليفتحوا المدن العمانية واحدة تلو
الأخرى ثم بعد السيطره على مجموعة كبيرة من المدن انسحب من بلاد الروم قاصد اجتياح
بلاد الكرج للمرة السابعة.
[1] قرآن كريم: سورة
الأنفال، الآية 25.
[2] حديث شريف: رواه
الترمذى 2516 وأحمد2803.
[3] قبيلة جنكيز خان وكان والده
هو زعيم تلك القبيلة وكانت تقع فى الشمال الشرقى لمنغوليا حاليًا.
[4] طائفة كبيرة من القبائل لها شهرة
واسعة حتى أن أُطلق إسمهم على كل المغول
[5] سكنوا فى الشمال
الشرقى لتركستان الحالية، اشتهر عنهم أبجديتهم وانتشار كتابتهم بين شعوب آسيا
التركية.
[6] اسقطوا دولة
الإيغوريون، واسمهم بالتركى يعنى الإرتباط والتعاون.
[7] دولة هامة يحدها
من الغرب الدولة الخوارزمية، ومن الشرق المغول.
[8] تعنى امبراطور
البشر وأعظم حكام العالم

تعليقات
إرسال تعليق